Publicité
Infographie : 53% des Marocains écoutent la radio, Radio Mohammed VI du Saint Coran en tête
Études & Audiences 6 دقيقة قراءة
الرئيسية الأخبار 53% من المغاربة يستمعون إلى الراديو: إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في صدارة التصنيف الوطني

53% من المغاربة يستمعون إلى الراديو: إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في صدارة التصنيف الوطني

Radios.ma

Rédaction Radios.ma

6 دقيقة قراءة

تكشف دراسة وطنية أن أكثر من مغربي من كل اثنين يستمع إلى الراديو بانتظام. وتتصدر إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم قائمة أكثر المحطات استماعاً في المملكة، متقدمةً على جميع المحطات التجارية الكبرى.

يتمتع المشهد الإذاعي المغربي بحيوية لافتة. وفقاً لدراسة وطنية حديثة، يُعلن 53% من المغاربة الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر أنهم يستمعون إلى الراديو بصفة منتظمة. هذا الرقم، البعيد عن كونه عابراً، يؤكد حيوية وسيلة إعلام ظنّ بعض المراقبين أنها في تراجع أمام صعود المنصات الرقمية.

نسبة استماع تتحدى التوقعات

في حين تكسب تطبيقات البث الموسيقي والبودكاست أرضاً في كل أنحاء العالم، يحافظ الراديو التقليدي على جمهور راسخ في المغرب. إذ يستمع إليه أكثر من مغربي من كل اثنين بانتظام، مواصلاً أداء دور محوري في العادات الثقافية والإعلامية للبلاد.

تُفسَّر نسبة الانتشار المرتفعة هذه بعوامل متقاطعة عدة: سهولة الوصول الفوري للوسيلة الإعلامية (في السيارة، في المنزل، عبر الهاتف المحمول)، والتنوع اللافت في البرمجة، وقبل كل شيء، الارتباط العميق للمغاربة بإذاعة رافقت حياتهم اليومية عبر أجيال متعاقبة.

إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم: المحطة الأولى في المغرب

إذا كانت النتائج الإجمالية تحمل بشائر لكل القطاع، فإن إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم تتميز بوضوح بوصفها المحطة الأكثر استماعاً في المغرب. تستفيد هذه الإذاعة المخصصة كلياً للتلاوة والتعليم والتعمق في القرآن الكريم من جمهور وفيّ ومتنوع، يشمل مختلف الفئات العمرية والاجتماعية ومناطق المملكة كافة.

تصدّرها ليس نتاج الصدفة. في بلد يكفل دستوره مكانة الإسلام ديناً للدولة وتحتل فيه الممارسة الدينية موقعاً محورياً في حياة ملايين المواطنين اليومية، تستجيب إذاعة مكرّسة للقرآن الكريم لطلب عميق ودائم ومشترك. وتستهوي برامج التلاوة والتفسير والتجويد والتربية الإسلامية ملايين المستمعين في أرجاء المملكة، من الصحراء المغربية إلى جبال الريف والأطلس.

لماذا يظل الراديو ضرورة لا غنى عنها في المغرب

ثمة أسباب جوهرية تُفسر الصمود اللافت للراديو في المشهد الإعلامي المغربي:

  • التنقل: يظل الراديو الوسيلة الإعلامية الأمثل أثناء التنقل. مع الأسطول السيارات في تزايد مستمر ومدد التنقل الطويلة في المدن الكبرى، يبقى راديو السيارة رفيقاً لا غنى عنه لملايين المغاربة.
  • الإتاحة الكونية: على خلاف المنصات الرقمية التي تستلزم اتصالاً إنترنتياً مستقراً واشتراكاً مدفوعاً، يبقى راديو FM متاحاً في كل مكان ومجاناً، حتى في المناطق ضعيفة التغطية الشبكية.
  • الرابط الجماعي: يُوثّق الراديو الروابط الاجتماعية. فالبرامج المباشرة، واتصالات المستمعين، ونقاشات الشأن الآني، والبرامج المقدَّمة بالدارجة المغربية أو الأمازيغية، تُعزز الشعور بالانتماء والهوية الوطنية المشتركة.
  • الحضور المحلي: تقدم الإذاعات المغربية برمجة متجذّرة عميقاً في الواقع المحلي، بما تتضمنه من موسيقى مغربية بمختلف أنواعها، وأخبار وطنية وجهوية، وبرامج ثقافية تعكس هوية البلاد وتحتفي بها.

المشهد الإذاعي المغربي في أرقام

يمتلك المغرب اليوم قطاعاً إذاعياً متعدداً وديناميكياً في تطور مستمر، يضم نحو أربعين محطة نشطة. تتعايش فيه إذاعات عمومية تاريخية كالإذاعة الوطنية (الإذاعة الوطنية)، وإذاعة القناة الدولية، وإذاعة أمازيغ، وإذاعة الأصالة (السادسة)، وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، مع عرض خاص غزير يشمل: Hit Radio، وMedi 1، وMFM Radio، وAtlantic Radio، وRadio Mars، وChada FM، وCap Radio، وRadio Aswat.

يُشكّل هذا التنوع في العرض أحد أبرز مزايا القطاع الإذاعي المغربي. يستطيع المستمعون اليوم الاختيار بين أشكال موسيقية متنوعة (البوب الدولي، والراب، والموسيقى الشرقية، والشعبي، والكناوة، والجاز)، وإذاعات للأخبار والنقاش السياسي، وإذاعات دينية وروحية، وإذاعات جهوية تُثمّن الثقافات واللغات والأحياء المحلية.

الثورة الرقمية: رافعة للإذاعة المغربية

بدلاً من أن يكون الرقمي تهديداً وجودياً، أثبت نفسه تدريجياً بوصفه فرصة نمو هائلة للإذاعات المغربية. بفضل البث الإنترنتي، باتت المحطات المغربية تصل إلى شتات عالمي يعدّ بملايين الأشخاص. يستطيع مغربي مقيم في فرنسا أو بلجيكا أو إسبانيا أو كندا أو المملكة العربية السعودية الاستماع إلى إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم أو Hit Radio أو MFM Radio مباشرةً وبجودة عالية، في أي وقت، من أي جهاز متصل.

تؤدي منصات التجميع كـRadios.ma دوراً هيكلياً في هذا التحول الرقمي، إذ تجمع جميع الإذاعات المغربية في بوابة واحدة يمكن الوصول إليها من أي متصفح ويب أو تطبيق على الهاتف المحمول. يُبسّط هذا التجميع الوصول تبسيطاً ملحوظاً ويُضاعف جمهور الإذاعات في المملكة كافة، مانحاً قدراً أكبر من الظهور للمحطات الجهوية الصغيرة كالكبرى منها على حدٍّ سواء.

تحديات القطاع في السنوات المقبلة

تحمل أرقام هذه الدراسة رسالة تفاؤلية في جوهرها لكل فاعلي القطاع. الراديو ليس وسيلة إعلام ماضٍ — إنه يُعيد اختراع نفسه بقوة وإبداع. غير أن التحديات قائمة فعلاً وتستدعي ردوداً ملائمة: المنافسة الشرسة من منصات الموسيقى (Spotify، وDeezer، وApple Music)، والنمو المتسارع لمجال البودكاست الأصيل، والتحول العميق في عادات الاستهلاك الثقافي لدى الأجيال الشابة، تفرض على المحطات تكيفاً مستمراً ومراجعة دائمة للذات.

للبقاء تنافسيةً في أفق 2030، ستتعين على الإذاعات المغربية الاستثمار الكثيف في جودة المحتوى وأصالته، وتطوير عروض الإعادة والبودكاست ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز حضورها على شبكات التواصل الاجتماعي بصورة ملموسة، واستكشاف أشكال تفاعلية جديدة تُعمّق ارتباط مجتمع مستمعيها بها.

سيكون راديو الغد متعدد الدعامات وهجيناً وشخصانياً، لكن جوهره العميق — هذا الرابط المباشر الدافئ والفوري مع المستمع — سيظل قوته الرئيسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في مواجهة كل الوافدين الجدد.

في انتظار ذلك، يبقى الـ53% من المغاربة الذين يُشغّلون راديوهم كل يوم الشاهد الأبلغ على الحيوية الدائمة لوسيلة إعلامية عبرت العقود دون أن تفقد روحها أو جمهورها.

الوسوم: #radio Maroc #audience radio #Radio Mohammed VI du Saint Coran #étude audiences Maroc #paysage radiophonique marocain #streaming radio
Radios.ma

Rédaction Radios.ma

نشر بتاريخ

المصدر: Le Matin

Publicité
جميع الإذاعات